متابعة د شاهي علي...
في إطار احتفال الدولة المصرية والشعب المصرى بذكرى يوم الشهيد، وانتصار العاشر من رمضان عقد مركز اعلام الفيوم التابع للهيئة العامة للاستعلامات ظهر اليوم بالتعاون مع جامعة الفيوم وكلية الخدمة الإجتماعية لقاء تثقيفيا موسعا بعنوان يوم الشهيد .. ذكرى وعبرة بحضور د. احمد حسني عميد الكلية، د. نادية حجازي وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، عميد متقاعد هاني رشاد بالقوات المسلحة
بدأ اللقاء بالسلام الجمهوري ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم والوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء
و في كلمته اشار د. احمد حسني الى أن الهدف من تنظيم هذا اللقاء تنمية الحس الوطني لدى طلاب الجامعة، وتعريفهم بقيمة الولاء والانتماء والدفاع عن أرض الوطن، بالإضافة إلى الاعتزاز بشهداء الوطن من القوات المسلحة والشرطة، والمدنيين، الذين لم يبخلوا بحياتهم فداء للوطن، والدفاع عنه، و ترسيخ روح التضحية والعطاء مضيفا أن على الاجيال الحالية ادراك كم التحديات المختلفة التي تواجهها الدولة، وضرورة بذل الجهد والعمل من أجل تغيير الواقع والارتقاء بشأن بلدهم في شتى المجالات مسترشدين دائمًا بتضحيات الشهداء لتظل راية مصر دائمًا عالية .
وتطرق إلى دور الاجيال الحالية من النشء والشباب في وجوب الحرص على إعلاء قيمة المواطنة وادراك عظم مكانة هذا الوطن .
واشار حسني الى تزامن الاحتفال بيوم الشهيد مع إحياء ذكرى الشهيد الفريق عبدالمنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، والذي يعد أحد أشهر العسكريين في النصف الثاني من القرن العشرين وملقب بالجنرال الذهبي.
ومن جانبها ذكرت د. نادية حجازي أن الشهداء كانوا حجر الأساس فى تمهيد الطريق لعملية التنمية.
لافتة أن السبب الجوهرى الذى يجعل أى أمة عاقلة رائدة تحتفل بشهدائها ومصابيها هو زرع فكرة الانتماء فى أفضل صورها فى نفوس الشباب صغير السن، مضيفة أن يوم الشهيد مناسبة للتأكيد على فكرة العطاء دون مقابل، والتضحية بالروح من أجل كرامة الوطن، فالمصريون لهم مع الشهادة والشهداء تاريخ طويل من خلال ملاحم تاريخية عظيمة تقرأها وتفخر بها الأجيال متخذين منها قدوةً لهم .
ونوهت الى أن تقديم المصريين أرواح أبنائهم من أجل الوطن ليس غريبا على الشعب المصري الذى سطر بطولات على مر التاريخ ،مشيرة إلى أن مصر كانت دوما مقبرة للغزاة، فيما تمثل الآن حائط الصد المنيع أمام موجات الخطر والإرهاب التي طالت المنطقة بأسرها.
وفي سياق متصل أكد العميد هاني رشاد على أن شعب مصر وجيشها خير أجناد الأرض قولا وفعلا لافتا إلى أن مصر أول دولة عبر التاريخ تمتلك جيشا نظاميا مدربا على أعلى مستوى، وشعبها يمتلك عقيدة قتالية مفادها النصر أو الشهادة.
واوضح ان الشعب المصري يتميز عن باقي شعوب العالم بتمسكه بأرضه فالأرض عند المصريين كالعرض دونها الشهادة.
ونوه أن شهداء مصر عبر التاريخ لا يعدوا ولا يحصوا، فمنذ فجر التاريخ قدم أبناؤها أرواحهم فداء لها ودفاعا عنها ضد الهكسوس، والتتار والمغول، فهى دائما وأبدا مقبرة الغزاة ودرع حماية المنطقة بأكملها، وقدمت خيرة شبابها ورجالها إبان الحملة الفرنسية وطيلة فترة الاحتلال الإنجليزي من أجل جلاء المستعمر، وكان المصريون فى مقدمة المدافعين عن فلسطين في حرب ٤٨، وتجلت بطولة أبنائها أثناء العدوان الثلاثي الغادر على بورسعيد، وخلال حرب الاستنزاف التى أعقبت النكسة، وفى حرب اكتوبر المجيدة التي ثأرت فيها مصر لكرامتها محطمة اسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم .
كما استعرض رشاد تفاصيل استشهاد الفريق عبد المنعم رياض أثناء حرب الاستنزاف في التاسع من مارس ١٩٦٩ مطالبا الابناء باتخاذه قدوة ومثل يحتذى به في العطاء والتضحية .
وانهى حديثه مؤكدا أن المصري لديه عقيدة الوطن، والإيمان بكرامته وحريته.
حظي اللقاء بتفاعل واضح من جانب الطلاب مع عرض فيلم تسجيلي عن التعريف بيوم الشهيد وذكرى استشهاد الفريق عبد المنعم رياض ، وبطولات رجال القوات المسلحة في الزود عن الوطن .
وفي ختام اللقاء قام د. احمد حسني بتسليم شهادات تقدير للعميد هاني رشاد، وسهام مصطفى مدير مركز اعلام الفيوم ، واكد الحاضرون أن الدولة المصرية لم ولن تنسى أبدا تضحيات الشهداء الذين رووا بدمائهم تراب الوطن من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وبناء غد أفضل؛ وشددوا على أن اهتمام الدولة يحب ألا يقتصر على الاحتفال بيوم الشهيد ولكن ضرورة أن يتعداه إلى رعاية أسر الشهداء طوال العام تقديرا لتضحياتهم التي قدموها فدءا للوطن ولرسم ملامح مستقبل أفضل لجميع أبنائه .


تعليقات
إرسال تعليق